أحمد بن الحسين البيهقي

61

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

الأول فرفعه وهو لا يدري أنه من الأساس الأول فأبصر القوم برقة تحت الحجر كادت تلتمع بصر الرجل ونزل الحجر من يده فوقع في موضعه وفزع الرجل والبناة فلما ستر عنهم الحجر ما تحته عادوا إلى بنيانهم وقالوا لا تحركوا هذا الحجر ولا شيئا بحذائه فلما انتهوا إلى أس البيت الأول وجدوا في حجر منها فلا أدري لعله ذكر أنه في أسفل المقام كتابا لم يدروا ما هو حتى جاءهم حبر من يهود اليمن فنظر إلى الكتاب فحدثهم أنه قد قرأه فاستحلفوه لتحدثنا بما فيه ولتصدقنا عنه فأخبرهم أن فيه أنا الله ذو بكة حرمتها يوم خلقت السماوات والأرض والشمس والقمر ويوم وضعت هذين الجبلين وحففتهما بسبعة أملاك حنفاء أخبرنا أبو بكر الفارسي قال أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني قال أخبرنا أبو أحمد بن فارس قال حدثنا محمد بن فارس قال حدثنا محمد ابن إسماعيل البخاري قال حدثنا معلى قال حدثني وهيب عن ابن خثيم قال حدثني محمد بن الأسود بن خلف بن عبد يغوث عن أبيه أنهم وجدوا كتابا أسفل المقام فدعت قريش رجلا من حمير فقال إن فيه لحرفا لو أحدثكموه لقتلتموني فظننا أن فيه ذكر محمد فكتمناه وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق بن يسار فذكر قصة بنيان الكعبة في عهد قريش بمعنى ما روينا عن موسى بن عقبة إلا أنه قال وينحلون هذا الكلام الوليد بن